قضية ماربوري ضد ماديسون

قضية ماربوري

أطراف القضية:

  • المدعي: القاضي وليام ماربوري.
  • المدعى عليه: وزير الداخلية ماديسون.

موضوع القضية:

طلب إصدار قرارات تعيين لمجموعة من القضاة صادرة عن رئيس سابق (جون آدامز) من قبل رئيس جديد ( توماس جيفرسون)

تاريخ القضية:

 وقعت أحداث هذه القضية بين عامي 1800 و 1803.

وقائع القضية:

 بدأت أحداث هذه القضية عام 1800 بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية  التي هزم فيها الرئيس جون آدامز  أمام المرشح توماس جفرسون.

جون آدامز: ينتمي إلى الحزب الاتحادي (حزب أمريكي لم يعد له وجود في الوقت الحالي)  كان يؤيد فكرة تقوية السلطة المركزية الفدرالية.

بينما توماس جفرسون: ينمتي إلى الحزب الديمقراطي الجمهوري (انقسم بعد ذلك إلى الحزبين الموجودين الآن في الولايات المتحدة – الجمهوري و الديمقراطي)  كان يؤيد الاتجاه الداعي إلى اللامركزية و تدعيم سلطات الولايات.

قام الرئيس آدامز ولضمان استمرار خطه السياسي حتى بعد رحيله عن المنصب(نتيجة خسارة الانتخابات الرئاسية)  وقع قرارات تعيين بعض القضاة المناصرين لهذا الفكر(القائم على تكريس وتعزيز المركزية الفيدرالية)  في آخر ليلة له في المنصب وكان عددهم 25 قاضياً وكان من بينهم قاضى يدعى وليام ماربوري.

التأخر في إصدار هذه القرارات حال دون إرسالها إلى القضاة المعينين، حتى جاء الرئيس الجديد، فلم يأمر بتصديرها إلى من صدرت لصالحه من القضاة واعتبرها كأنها لم تكن.

نتيجة ذلك، طالب القاضي وليام ماربوري وأربعة قضاة آخرين في دعوى قضائية رفعوها أمام المحكمة العليا، بأن تصدر المحكمة برئاسة القاضي جون مارشال) كان يشغل منصبي وزير الداخلية ورئيس المحكمة العليا في عهد الرئيس آدمز-لعدم تبلور مبدأ فصل السلطات في ذلك الحين- وأصبح رئيس المحكمة العليا في عهد الرئيس جفرسون)  أمراً قضائياً الى وزير الداخلية الجديد ماديسون لتسليمهم قرارات التعيين التي أصدرها الرئيس آدامز في آخر يوم من ولايته الرئاسية.

ووجد القاضي مارشال نفسه في مأزق صعب حيث لم يكن يريد البدء بمعاداة خط الإدارة الأمريكية الجديدة التي قد لا تنصاع لأمره، وكذلك لم يكن يريد لهيبة المحكمة العليا أن تخدش بأن يحكم بعدم الاختصاص.

الحكم في القضية:

 أصدر القاضي مارشال حكماً بارعاً بالاعتراف بحق ماربورى وزملائه في التعيين، ولكنه رفض طلبهم بأن تأمر المحكمة بتسليم قرارات التعيين، وجاء هذا الرفض مبنياً على اعتبار عدم دستورية القانون الذى يخول للمحكمة سلطة إصدار هذه الأوامر بصفة أصلية.

واستندت المحكمة في حكمها إلى أن حكمت قانون السلطة القضائية الصادر عام 1789 والذى يخولها سلطة إصدار هذه الأوامر هو مخالف لنص الدستور، حيث حدد اختصاص المحكمة العليا بطريقة حصرية ليس من بينها إصدار تلك الأوامر، رغم اعتراف المحكمة بأحقية ماربوري في الحصول على ذلك الأمر، وبذلك رفضت المحكمة طلبه ولم تصدر الأمر لعدم اختصاصها، بسبب الحصر الذى نص عليه الدستور لاختصاصاتها أي أن القاضي استبعد النص التشريعي لصالح النص الدستوري عند حدوث التعارض.

أهمية القضية:

تعد هذه القضية بداية فكرة الرقابة على دستورية القوانين، ويعد الحكم الصادر فيها أساس فكرة سلطة القاضي في الرقابة على دستورية القوانين والتشريعات وانتقلت الفكرة بعد ذلك إلى العديد من الدول وتطورت بعد ذلك الى انشاء الرقابة القضائية على دستورية القوانين والتي تقوم بها الآن في عديد من الدول المحاكم الدستورية.تصفّح المقالات